الشريف المرتضى

181

الأمالي

بينا كذلك إذ أتى كبراؤهم * يلحون في التبذير والاسراف أراد - قرنوا الغداء إلى العشاء - من بخلهم واختصارهم في المطعم . . ويقال إن هذا الشعر حفظ وصار من أكثر ما يسبون به ويسب قومهم ولرب مزح جر جدا وعثرة الشعر لا تستقال والشعر يسير بحسب جودته . . ولقد أحسن دعبل بن علي في قوله نعونى ولما ينعني غير شامت * وغير عدو قد أصيبت مقاتله يقولون إن ذاق الردى مات شعره * وهيهات عمر الشعر طالت طوائله سأقضى ببيت يحمد الناس أمره * ويكثر من أهل الرواية حامله يموت ردى الشعر من قبل ربه * وجيده يبقى وإن مات قائله . . ولآخر في هذا المعنى ( 1 )

--> ( 1 ) قوله - ولآخر في هذا المعنى . . لأبيات من قصيدة لدعبل أيضا ومطلعها إذا غزونا فمغزانا بأنقرة * وأهل سلمي بسيف البحر من جرت هيهات هيهات بين المنزلين لقد * أنضيت شوقي وقد طولت ملتفتي أحببت أهلي ولم أظلم بحبهم * قالوا تعصبت جهلا قول ذي بهت لهم لساني بتقريظي وممتدحي * نعم وقلبي وما تحويه مقدرتي دعني أصل رحمي إن كنت قاطعها * لابد للرحم الدنيا من الصلة فاحفظ عشيرتك الادنين إن لهم * حقا يفرق بين الزوج والمرت قومي بنو حمير والأزد إخوتهم * وآل كندة والاحياء من علت ثبت الحلوم فان سلت حفائظهم * سلوا السيوف فأردوا كل ذي عنت نفسي تنافسني في كل مكرمة * إلى المعالي ولو خالفتها أبت وكم زحمت طريق الموت معترضا * بالسيف ضيقا فاداني إلى السعة قال العواذل أودى المال قلت لهم * ما بين أجر وفخر لي ومحمدة أفسدت مالك قلت المال يفسدني * إذا بخلت به والجود مصلحتي لا تعرضن بمزح لامرئ طبن * ما راضه قلبه أجراه في الشفة فرب قافية بالمزح قاتلة * مشؤمة لم يرد إنماؤها نمت رد السلى مستتما بعد قطعته * كرد قافية من بعد ما مضت إني إذا قلت بيتا مات قائله * ومن يقال له والبيت لم يمت